لم نأتِ من مكانٍ واحد،
بل جئنا من وجعٍ واحد…
نادين من درعا، صفية من بانياس، كاتيا من مشتى الحلو ، ناندا من القامشلي، خلود من تدمر ، هنادي من ريف دمشق، مايا من سلمية، ومريانا من حلب.
مدنٌ فرّقتها الجغرافيا والسياسة والحرب، لكن جمعها سؤال واحد: كيف ننجو كسوريين وسوريات؟..كيف ننهض ونتعافى؟
في تدريبات تستقل – الدفعة 14 للعدالة الانتقالية لم نكن متدربات فقط،
كنّا شهودًا على آلام بعضنا،
استمعنا لقصص لم نسمعها من قبل،
وفهمنا أن لكل مجتمع روايته، وخوفه، وخسارته، وأمله المؤجل.
تعلّمنا أن الخلاف لا يعني العداء،
وأن التفاوض ليس ضعفًا بل شجاعة،
وأن نقاط الاشتراك لا تُفرض، بل تُكتشف عندما نرى الإنسان قبل الانتماء.
انتقلنا من تجاربنا الخاصة والضيقة،
إلى تجربة أوسع احتضنت معظم مناطق سوريا وفئاتها،
وبفضل مدرّبين رائعين يحملون رؤية واضحة.
ومشرفين مؤمنين بأن العمل الجاد يصنع الفرق.
استطعنا أن نُشكّل نموذجًا مصغرًا لما يمكن أن تكون عليه سوريا.
اتفقنا أن حريتي تقف عند حرية الآخر..
وأن حقوقي لا تكتمل إلا بتثبيت حقوقه..
وأننا إما أن ننجو معًا… أو لا ينجو أحد.
هذه التجربة لم تُغيّر أفكارنا فقط، بل أعادت تعريفنا لأنفسنا كسوريات.
أدركنا أن سوريا الجديدة لن تُبنى بالخطابات، ولا بالانتظار،
بل بأيدينا نحن…
ومن هنا، من هذا اللقاء.. من تستقل
بدأ الطريق…
طريق سوريا التي تتسع لنا جميعًا.
(( هل تشكّل اللامركزية مخرجًا للاستعصاء السوري))
أقامت منظمة تستقل الثلاثاء 2022/11/29 جلسة حوارية مع د.زيدون الزعبي الحاصل على شهادة الدكتوراه في الإدارة و الباحث في شؤون